Search

الحاسد والمحسود تحت مجهر علماء الدين .. محور حوار لــ “صوت الجنوب” مع الشيخ لطفى اسماعيل مدير عام منطقة وعظ المنيا

1243

أحمد المهدي

 

التقت “صوت الجنوب” بالشيخ لطفي إسماعيل حسن مدير عام منطقة وعظ المنيا وهنا لمع فى ذهنى الكثير من الأسئلة حول الحسد وماهيته وما ذكر في القرآن الكريم عن هذا الأمر وأسراره الخفية، التى لم أكن أعلم عنها الكثير، تدافعت الأسئلة فى غير ترتيب، وكان هذا محور الحديث بينى وبين الشيخ حول كثير من القضايا التى تتعلق بهذا الموضوع وكل ما يأتى جاء على لسان مدير عام منطقة وعظ المنيا ..

الحسد كما هو مذكور في القرآن وكما أراه :هو مُجرد تمني زوال النعمة عن الآخرين، ولكنه يبقى حَسَداً لا قيمة له إذا انتقل من مرحلة التمني إلى مرحلة التنفيذ، أي أن يشرع الإنسان في تحقيق رغباته ومطامعه بيده وهنا نطلق عليه الطموح ، وسوى ذلك فهو الحسد والذي يعتبر شعور سلبي ونار تأكل صدور الحاسدين ولكنها في الحقيقة لا سُلطان لها على الغير مطلقاً ففي أحد الأيام جاءت امرأة لزيارة زوجتي وكما هو معروف أن السيدات يحرصن على تربية الطيور فوق أسطح المنازل فصعدت تلك السيدة مع زوجتي حتى وصلن لسطح المنزل فقالت تلك السيدة الحسودة “إيه كل الطيور دي” وما لبثت تلك السيدة أن قالتها حتى ماتت كل الطيور في اليوم التالي “.

وأضاف : أن الحسد لا يحدث بدون إذن الله مشيرا إلى أنه لو كان يحدث بدون إذنه لإندثرت الدعوة الإسلامية منذ أن بدأت مصداقاً لقوله تعالى “ود كثير من أهل الكتاب لو يردوكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم ” صدق الله العظيم, سٌئل الحاسد ذات يوم وإستطرد: سٌئل الحاسد ذات يوم كيف تعرف أن عينيك قد أصابت المحسود ؟ فرد قائلا “إذا رأيت شيئا فأعجبني خرج من عيني شعاع على هذا الشئ فعلمت أن عيني قد أصابت هذا الشئ “.

وأشار أن العين قد تكون سببا في موت أحد الأشخاص مستشهدا بقوله صلى الله عليه وسلم “إن العين لتدخل الجمل القدر والرجل القبر”.

ولكن ما هو العلاج؟ وأوضح ..أن هناك طرق للوقاية من الحسد يستطيع المسلم من خلالها أن يقي نفسه بعدة طرقٍ، فالإسلام لم يترك مشكلةً أو أمراً قد يسبب الضرر إلا وأنزل طرق الوقاية والعلاج، ومن طرق الوقاية من الحسد: المداومة على ذِكر الله تعالى، وقراءة أذكار الصباح والمساء ،وقراءة آية الكرسي وسورة الفلق و الناس والتعوذ من الشيطان الرجيم.

ومن ضمنها الالتزام بأوامر الله تعالى والابتعاد عن نواهيه والمداومة على طاعته، فمن يتقي الله يحفظه ويُخرِجه من أي همٍ أو ضيقٍ مدللاً عن عبد الله بن العباس – كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:” يا غلام أو يا بني ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن، قلت: بلى فقال: احفظ الله يحفظك..” إلى آخر الحديث.

وذكر أنه من ضمن طرق الوقاية أيضاً الابتعاد عن إظهار النعم بشكلٍ ملفتٍ أمام الناس وخاصةً من يفتقد لمثل تلك النعم أو أمام من هم معروفون بالغيرة والحسد.

والابتعاد عن التفكير المكثف بالحسد لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بالتفاؤل بالخير والابتعاد عن سوء الظن وتقديم المساعدة والإحسان لمن هو معروف بالحسد فهذا أولى أن يطهِّر قلبه من الغيرة والحسد. الإيمان الجازم بأنَّ كل ما يحدث هو تقدير الله عز وجل، و بأنه من عند الله فهذا يزيد من التوحد وعدم التضرر النفسي جراء الحسد.

ولم ينس فضيلته تقديم روشتة علاج للحاسد حيث قال : علاجه يكمن في أنه إذا رأى شيئا أعجبه يقول “ماشاء الله تبارك الله ولاحول ولاقوة إلا بالله “.

وإختتم : أود ان أؤكد على ضرورة أن يعي كل إنسان أن النفع والضر كلٌ بيد الله وما الحسد إلا سبب ولكن علينا أن نأخذ بالأسباب داعياً جموع المسلمين للإلتزام بحديث النبي صلى الله عليه وسلم “تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنته”.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.